كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 6)
والبيهقي (¬1) عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جنازة فلما وضعت قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم. درهمان. قال: صلوا على صاحبكم. قال علي - رضي الله عنه - يا رسول الله، هما علي، وأنا لهما ضامن، فقام يصلي، ثم أقبل على علي فقال: جزاك الله عن الإسلام خيرا، وفك رهنك كما فككت رهان أخيك. ما من مسلم فك وقان أخيه إلا فك الله رهانه يوم القيامة، فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال بل للمسلمين عامة. وفي إسناده مقال.
وأخرج أحمد (¬2)، وأبو داود (¬3)، والنسائي (¬4)، والدارقطني (¬5)، وصححه ابن حبان (¬6)، والحاكم (¬7) من حديث جابر: قال: توفي رجل فغسلناه، كفناه ثم أتينا به النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلنا نصلي عليه، فخطا خطوة، ثم قال: أعليه دين؟ فقلنا: ديناران، فانصرف فتحملهما أبو قتادة: الديناران علي فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قد أوفي الله حق الغريم، وبرمنه الميت. قال نعم، فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟ قال: إنما مات أمس قال: فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتها فقال النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الآن بردت عليه جلده. فقد بين بهذا الجواب ما سأل عنه السائل - عافاه الله -.
من قال الحديث ومن أخرجه [2] وأنه قد ورد من هذه الطرق التي تقوم الحجة
¬_________
(¬1) في السنن (6/ 73). بسند ضعيف.
(¬2) في المسند (3/ 269).
(¬3) في " السنن " رقم (3343).
(¬4) في السنن (4/ 65).
(¬5) في السنن (3/ 79 رقم 293).
(¬6) في صحيحه (رقم 1162 - موارد).
(¬7) في المستدرك (2/ 58). وهو حديث صحيح.