كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 6)
وأخرج (¬1) أيضًا من حديث ابن عمر: " الدين دينان. فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه، ومن مات ولا ينوي قضاءه فذلك الذي يؤخذ من حسناته ليس يومئذ دينار ولا درهم ".
وأخرج (¬2) أيضًا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر بلفظ: " يؤتى بصاحب الدين يوم القيامة فيقول الله: فيم أتلفت أموال الناس؟ فيقول: يارب إنك تعلم أنه أتى على إما حرق وأما غرق، فيقول: فإني سأقضي عنك اليوم، فيقضي عنه ".
وأخرج أحمد (¬3) وأبو نعيم في الحلية (¬4)، والبزار (¬5)، والطبراني (¬6) بلفظ: " ويدعى بصاحب الدين يوم القيامة حتى يقف بين يدي الله فيقول: يا بن آدم، فيم أخذت هذا الدين، وفيم ضعيت حقوق الناس؟ فيقول: يارب إنك تعلم [5] أني أخذته فلم آكل ولم أشرب ولم أضيع ذلك، ولكن أتي علي إما حرق، وإما سرق، وإما وضيفة، فيقول الله: صدق عبدي، وأنا أحق من قضى عنه، فيدعو الله بشيء فيضعه في كفة ميزانه فترجح حسناته على سيئاته، فيدخل الجنة بفضل رحمته ".
وأخرج البخاري (¬7) وغيره (¬8) عن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " من أخذ أموال الناس يريد أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ".
¬_________
(¬1) الطبراني كما عزاه إليه الهيثمي في " المجمع " (4/ 132) وقال: رواه الطبراني في " الكبير "، فيه محمد ابن عبد الرحمن بن البيلماني وهو حديث ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه في " السنن " رقم (2414) وهو حديث صحيح.
(¬2) الطبراني كما أورده الهيثمي في " المجمع " (4/ 133) وقال رواه أحمد والبزار والطبراني في " الكبير " وفيه صدقة الدقيقي، وثفه مسلم بن إبراهيم وضعفه جماعة.
(¬3) في " المسند " (1) بسند ضعيف.
(¬4) في الحلية (4/ 141).
(¬5) في مسنده (2 - 115 رقم 1332 - كشف).
(¬6) الطبراني كما أورده الهيثمي في " المجمع " (4/ 133) وقال رواه أحمد والبزار والطبراني في " الكبير " وفيه صدقة الدقيقي، وثفه مسلم بن إبراهيم وضعفه جماعة.
(¬7) في صحيحه رقم (2387).
(¬8) كابن ماجه في " السنن " رقم (2411).