كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 7)
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا خط سيدي العلامة الحسين بن يحيى الديلمي (¬1) - حفظه الله - لعله رقم هذا هنا مزيدا لمباحثة الحقير فيه.
الحمد لله:
فائدة: الذي حفظناه في تخصيص العام العمل بما بقي من العموم بعد المخصص، وإنما الخلاف في كونه في الباقي، هل حقيقة أو مجاز؟ والخلاف معروف في تقدمه على الخاص وتأخره، والتباسه، لكن في عبارة الجلال (¬2) ما يفهم أنه لا يبقى دليلا بعد التخصيص، ولعله مع قرينة تقتضيه، وذلك كما في حديث: " فيما سقت السماء العشر " (¬3) هكذا لفظه أو معناه، وفي لفظ: " فيما سقت الأنهار والعيون والغيم العشور " (¬4)، وعند الجماعة من حديث ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال: " فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا العشر " (¬5) إلخ.
¬_________
(¬1) الحسين بن يحيى بن إبراهيم الديلمي الذماري ولد سنة 1149 هـ ونشأ بذمار وأخذ عن علمائها، ثم ارتحل إلى صنعاء وقرأ العربية وله قراءة في الحديث على السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير، ثم عاد إلى ذمار واستقر بها.
له مؤلف جمع فيه الأدلة على " متن الأزهار " من كتب الحديث وكتب أهل البيت سماه " العروة الوثقى في أدلة مذهب ذوي القربى " وله " الإمتاع في الرد على من أحل السماع " ومنظومة في الأسماء الحسنى نحو مائة بيت، ونظم " نخبة الفكر " لابن حجر وشرحها. توفي سنة 1249 هـ. "
نيل الوطر " (1/ 402)، " البدر الطالع " رقم (155).
(¬2) قال الجلال في " ضوء النهار " (2/ 310): قالوا عمومات مخصوصة بالأوساق والعموم بعد تخصيصه ليس بحجة فيما بقي وإن سلم ففي محل النزاع.
(¬3) تقدم تخريجه.
(¬4) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح.
(¬5) تقدم تخريجه آنفا وهو حديث صحيح.