كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 7)
كتابه (¬1)، وكذلك رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سنته (¬2) ما يحرم نكاحهم مثل الزنى الذي أوجب الله فيهم الحد.
واحتجوا ثانيًا: بحديث: " ملعون من نكح يده " ولم أجده بهذا اللفظ، لكنه أورده ابن حجر في التلخيص (¬3) فقال: رواه الأزدي في الضعفاء (¬4)، وابن الجوزي (¬5) من طريق الحسن بن عرفة (¬6) في جزئه المشهر من حديث أنس بلفظ: " سبعة لا ينظر الله إليهم، فذكر منهم: الناكح يده "، وإسناده ضعيف.
ولأبي الشيخ في كتابه: الترهيب (¬7) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي، وكذلك رواه جعفر الفريابي من حديث عبد الله بن عمر، وفي إسناده ابن لهيعة، كذا في تلخيص ابن حجر (¬8).
وأخرجه البيهقي في الشعب (¬9)، وروى السيوطي في مسند أبي هريرة من جمع
¬_________
(¬1) قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32].
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68].
(¬2) أخرج البخاري في صحيحه رق (4477) ومسلم رقم (86) من حديث عبد الله: سألت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أي الذنب أعظم؟ قال: " أن تجعل لله ندا وهو خلقك " قال: قلت: ثم أي؟ قال: " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " قال: قلت: ثم أي؟ قال: " أن تزاني حليلة جارك ".
وانظر " الكبائر " للذهبي (ص 26 - 30).
(¬3) (3/ 381 رقم 1666).
(¬4) عزاه إليه ابن حجر في " التلخيص " (3/ 381).
(¬5) ذكره ابن حجر في " التلخيص " (3/ 381).
(¬6) كما في " الكنز " رقم (44040).
(¬7) عزاه إليه ابن حجر في " التلخيص " (3/ 381).
(¬8) (3/ 381).
(¬9) (4/ 378 رقم 5470).