كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 7)

وأخرج الإمام أحمد في مسنده (¬1) عن سعيد بن إبراهيم قال: أخبرني محمد بن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس قال: طلق ركانة امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، قال: فسأله رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال: " طلقتها ثلاثا في مجلس واحد؟ " قال: نعم. قال: " فإنك تملك واحدة، فأرجعها إن شئت " قال: فراجعها. وقد صحح الإمام أحمد هذا الإسناد وحسنه، ولذا صححه الحاكم، وأخرجه أيضًا أبو داود (¬2) عن ابن عباس بلفظ: فقال: " راجع امرأتك أم ركانة وإخوته " فقال: إني طلقتها ثلاثا، فقال: " قد علمت، راجعها " وتلا {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (¬3).
ومما يدل على ذلك أيضًا ما أخرجه النسائي (¬4) عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عن رجل طلق امرأته ثلاثا جميعا فقال: يا رسول الله، ألا أقتله؟ فكان إنكاره دليلا على أن مثل هذا الطلاق منكور لا يجوز في شريعته.
ومنها أيضًا ما أخرجه البخاري (¬5) .............................
¬_________
(¬1) (1/ 265) وفي إسناده محمد بن إسحاق. قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لا يحتج به.
انظر: " الميزان " (3/ 468).
(¬2) في " السنن " رقم (2196) وهو حديث حسن.
(¬3) [الطلاق: 1].
(¬4) في " السنن " (6/ 142 رقم 3401) وهو حديث ضعيف.
(¬5) في صحيحه رقم (5273).

الصفحة 3469