كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 7)
والثنيا (¬1)، ألا تعلم، وبيعتين في بيعة (¬2)، ونحو ذلك. فإن النهي عن بيع هذه الأمور إنما هو لعدم وجود الرضى المحقق في الحال، أو في المال، لما فيها من الغرر الذي لا يمكن مع وجوده ذلك المناط الذي اعتبره القرآن والسنة، ومنها ما هو لعروض مانع شرعي يصير وجود ذلك المقتضي عند وجوده غير مؤثر في الصحة التي هي الأصل في ثبوت آثاره المترتبه عليه، كما هو شأن كل مانع، وذلك كالنهي عن بيع الخمر والميتة، والدم والخنزير والأصنام (¬3)، وثمن الكلب (¬4)، .....................................................
¬_________
(¬1) تقدم ذكر الحديث آنفا. وهو حديث صحيح.
الثنيا: هي أن يستثني في عقد البيع شيئا مجهول فيفسد، وقيل هو أن يباع شيء جزافا فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قل أو كثر، وتكون الثنيا في المزارعة أن يستثني بعد النصف أو الثلث كيل معلوم.
" النهاية " (1/ 224).
(¬2) أخرج أحمد في " المسند " (2/ 432، 475، 503) والنسائي في سنته رقم (4623) والترمذي رقم (1231) وقال: حديث حسن صحيح. وابن حبان في صحيحه رقم (4973) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيعتين في بيعة ". وهو حديث حسن.
وأخرج أبو داود رقم (3461) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا " وهو حديث حسن.
(¬3) أخرج البخاري في صحيحه رقم (2236) وطرفاه (4296، 4633) ومسلم رقم (7/ 1581) وأحمد (3/ 324، 326) وأبو داود رقم (4386) والترمذي رقم (1297) وقال حديث حسن صحيح. والنسائي (7/ 309، 310) وابن ماجه رقم (2176).
عن جابر أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ".
(¬4) أخرج البخاري في صحيحه رقم (2237) ومسلم رقم (39/ 1567) وأبو داود رقم (3481) والترمذي رقم (1276) وقال: حسن صحيح والنسائي (7/ 309) وابن ماجه رقم (2159) وأحمد (4/ 118، 119، 120) من حديث أبي مسعود قال: " نهى رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الكلب ".