كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 7)
شرط الولاء للبائع (¬1)، والبيع المشتمل على نوع من أنواع الربا (¬2)، ومنه النهي عن بيع المزابنة (¬3)، وبيع العينة (¬4)، والنهي لمن باع شيئا أن يشتريه بأقل مما باعه به، وما شابه هذه الصور.
¬_________
(¬1) عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني. فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولائك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم: فأبوا عليها، فجائت من عندهم ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس فقالت إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرت عائشة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن اعتق ". ففعلت عائشة رضي الله عنها ثم قام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الناس فحمد الله وأثني عليه ثم قال: " أما بعد، فما بال رجالا يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ".
أخرجه البخاري رقم (2237) ومسلم رقم (39/ 1567) وأبو داود رقم (3481) والترمذي رقم (1276) وقال: حسن صحيح. والنسائي (7/ 309) وابن ماجه رقم (2159) وأحمد (4/ 118، 119، 120).
(¬2) انظر الرسالة رقم (114).
(¬3) أخرج البخاري رقم (2158) ومسلم رقم (1542) وأبو داود رقم (3361) والنسائي رقم (4534) وابن ماجه رقم (2256) وأحمد (2/ 16، 63، 64، 108) ومالك (2/ 624رقم 23).
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطة إن كان نخلا بتمر كيلا وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل الطعام، نهى عن ذلك كله ".
(¬4) أخرج أبو داود رقم (3462) من رواية نافع عنه وفى إسناده مقال.
وأخرجه أحمد (7/ 27رقم 4825 - شاكر) من رواية عطاء، ورجاله ثقات وصححه ابن القطان.
انظر: " تلخيص الحبير " (3/ 19رقم 1181).
عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول: " إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".
وهو حديث صحيح بطرقه.