كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 1)
ما ليس له ذكر في كتب المعاني والبيان، كالقلب، فإنه جعله من مقتضيات الحصر، ولعله ذكر ذلك عند تفسيره (¬1) للطاغوت، وغير ذلك مما لا يقتضي المقام بسطه ومع
¬_________
(¬1) أي الكشاف: (5/ 296 - 297). قال تعالى: (والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها) [الزمر: 17].
قال -أي الزمخشري- القلب للاختصاص بالنسبة إلى الطاغوت، لأن وزنه على فعلوت، من الطغيان، كملكوت ورحموت. قلب بتقديم اللام على العين، فوزنه فلعوت، ففيه مبالغات: التسمية بالمصدر والبناء بناء مبالغة، والقلب، وهو للاختصاص، إذ لا يطلق على غير الشيطان.
وفي موطن آخر من تفسير الكشاف (6/ 130): حيث قال: قدم الظرفان -في قوله تعالى- (له الملك وله الحمد) [التغابن:1] ليدل بتقديمهما على معنى اختصاص لأنه مبتدئ كل شيء ومبدعه والقائم به والمهيمن عليه، وكذلك، لأن أصول النعم وفروعها منه.