كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 8)
بسم الله الرحمن الرحيم الله
الحمدُ لله رب العالمينَ، وصلاتُه وسلامُه على سيدنا محمد الأمينَ وآله الطاهرينَ.
وبعدُ:
فإني وقفتُ على ما حرره مولاي السيد السَّنَدُ، العلامةُ الأوحدُ، بقيةُ الأعلام، حسَنَةُ الآلِ الكرام الحسينُ بن يحيى الديلمي (¬1) ـ كثر الله فوائده وبارك للمسلمين في أيامه ـ من الأبحاث النفيسة المقبولة على رسالتي المسماة "عِقْدُ الجمانِ في شأن حدود البلدانِ وما يتبعها من الضمان". ولما كانتِ المذاكرةُ العلمية من أعظم القُرَبِ المقرِّبة إلى الله ـ سبحانه ـ حداني ذلك إلى الكلام معه ـ عافاه الله ـ في بعض ما حرره من المباحث.
قال ـ كثر الله فوائده ـ: ورأيتُ كلامًا ذكره القاضي أحمدُ بن يحيى حابس (¬2)، وهو ممن عاصر الإمامَ القاسمَ بنَ محمد.
أقول: القاضي المذكورُ أدرك أيام الإمام ـ عليه السلام ـ في إبَّانِ شبابه، ولم يصر رأسًا في العلم والتدريس والتأليف إلاَّ بعد موتِ الإمام سنة 1029، ومات القاضي سنةَ 1041 كما حرَّرتُ ذلك في "البدر الطالع" بمحاسنِ مَنْ بعدَ القرن السابع (¬3) وبهذا يتبينُ
¬_________
(¬1) تقدمت ترجمته.
(¬2) أحمد بن يحيى حابس الصعدي اليماني أحد مشاهير علماء الزيدية. وله مشايخ منهم الإمام القاسم بن محمد.
من مصنفاته: "شرح تكملة الأحكام"، "شرح الشافية" لابن الحاجب، "شرح الكافل وتكميل شرح الأزهار".
تولى القضاء بصعدة واستمر فيه حتى مات سنة 1061هـ.
" البدر الطالع" رقم (78)، "هدية العارفين" (1/ 159).
* تحذير: وله بدع. انظر "صعقة الزلزال" (1/ 94 - 96) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.
(¬3) رقم (381).
وهو القاسم بن محمد بن علي بن محمد الرشيد ولد سنة 967هـ.
انظر: "مصادر الفكر" (ص610 - 617). "أعلام المؤلفين الزيدية" (ص777 رقم 839).