كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 8)
بسم الله الرحمن الرحيم
إيك نعبدُ، وإيَّاك نستعينُ، وصلى الله على الرسول الأمينِ، وآله الطاهرينَ.
أقولُ: الجوابُ عن سؤال السائل العلامةِ ـ اعلا الله مقامه، ورفع في ميادين العلوم أعلامه ـ ينحصرُ في بحثينِ:
البحثُ الأولُ: تقرير دلالة الأدلةِ الصحيحةِ على أنه يسوغُ للحاكم دفعُ الضررِ بين الشُّركاءِ بالإجبار على البيعِ نحوِه.
فمنها حديثُ "لا ضرر ولا ضرار" أخرجه أحمد (¬1) من حديث ابن عباس، وقد
¬_________
(¬1) وهو حديث صحيح.
وري من حديث عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، ,ابي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر، وعائشة، وثعلبة بن أبي مالك القرضي، وأبي لبابة.
- أما حديث عبادة:
فقد أخرجه ابن ماجه رقم (2340) وأحمد (5/ 326 - 327) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 344) بسند ضعيف.
- وأما حديث ابن عباس:
فقد أخرجه ابن ماجه رقم (2340) وأحمد (1/ 313) والطبراني في "الكبير" (11/ 302 رقم 11806) وسنده ضعيف جدًا.
وله متابعة، أخرجها الدارقطني (4/ 228 رقم 86) والخطيب في الموضح (2/ 97) والطبراني في "الكبير" (2/ 86 رقم 1387) بسندٍ لا بأس به في الشواهد.
- وأما حديث أبي هريرة:
فقد أخرجه الدارقطني (4/ 228 رقم 86) وقال الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 385) وأبو بكر بن عباس مختلف فيه.
قال الألباني: هو حسن الحديث، وقداحتجَّ به البخاري، وإنما علة هذا السند من شيخه يعقوب بن عطاء، وهو ضعيف.
- وأما حديث أبي سعيد الخدري:
أخرجه الدارقطني (4/ 228 رقم 85) والحاكم (2/ 57 - 58) والبيهقي (6/ 69) وقال: تفرَّد به عثمان بن محمد.
قلت: وهو ضعيف.
- وأمّا حديث جابر:
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (1/ 141 من زوائد المعجمين) وفيه تدلي ابن إسحاق.
- وأما حديث عائشة:
أخرجه الدارقطني (4/ 227 رقم 83) وسنده واهٍ جدًا من أجل الواقدي.
- وأما حديث ثعلبة:
فقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" رقم (1387) بسند فيه ضعف.
- وأما حديث أبي لبابة:
فقد أخرجه أبو داود في "المراسيل" رقم (407) وفيه انقطاع.
والخلافصة: أن الحديث صحيح بمجموع طرقه والله أعلم.