كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 1)
المؤمن" (¬1). وأخرج أحمد في المسند (¬2) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما من مسلم ينصب وجهه لله في مسألة، إلا أعطاه إياها، إما أن يعجلها له، وإما أن يدخرها له ". قال المنذري في الترغيب والترهيب (¬3)، لا بأس بإسناده، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (¬4)، والحاكم (¬5).
ويشهد لمعناه ما أخرجه أحمد (¬6)، والبزار (¬7)، وأبو يعلى (¬8). قال المنذري (¬9)، بأسانيد جيدة من حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها ".
وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (¬10)، ...
¬_________
(¬1) في المخطوطة مكررة.
(¬2) (2/ 448). وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 148) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف.
(¬3) (2/ 474 رقم 2426).
(¬4) رقم (711).
(¬5) في المستدرك (1/ 497) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وهو حديث صحيح لغيره.
(¬6) في المسند (3/ 18).
(¬7) في مسنده رقم (3134، 3144 - كشف).
(¬8) في مسنده رقم (46/ 1019).
(¬9) في الترغيب والترهيب (2/ 475 رقم 2427). قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 493) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 148) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي وهو ثقة. والخلاصة أن الحديث حسن والله أعلم.
(¬10) (10/ 200).