كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 8)

السؤال السادس:
قال: كذلك ما يقول مولانا المجتهدُ بدرُ الإسلامِ أمتع الله به في كيفة ردائه ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ وأين كان يضعه؟ هل فوق العِمامة أو على عاتقه الأيمن أو على الأيسر، أو اضطباعٌ (¬1)؟ أم كيف كان يفعل فإن بعضَ الشافعيةِ من أهل زبيد (¬2) قال: لا يصنع الاضْطباعَ في غير الطوافِ إلا الدُّعارُ، وهو شعارهم فأوضِحوا الكيفية جُزيتم الجنَّةَ بحق محمدٍ وآله.
الجواب: يقول حفظه الله:
أقول: ثبت في صفته لُبْسِه ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ لردائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كيفياتٌ وكلُّها جائزةٌ، وكان كثيرًا ما يتقنّع.
قال الترمذيُّ في الشمائل (¬3): بابُ ما جاء في تقنّع رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ حدّثنا يوسفُ بن عيسى حدثنا وكيع حدّثنا الربيعُ عن صُبح عن يزيدَ بن أبانَ
¬_________
(¬1) الاضطباع: هو أنْ يأخذ الإزار أو البُرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن، ويُلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره وسُمّي بذلك لإبداء الضّبعين. ويقال للإبط الضّبعُ للمجاورة.
"النهاية" (3/ 73).
(¬2) تقدم التعريف بها.
(¬3) (ص61).
قلت: وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 226 رقم 6464) وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" رقم (7140) وعزاه للترمذي في "الشمائل" والبيهقي. ورمز السيوطي لحسنه. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف.
وقال المحدث الألباني في "مختصر الشمائل" (ص36) رقم 26 وفي إسناده ضعيفان، انظر "الضعيفة" رقم (2356).
وقال ابن كثير: فيه غرابة ونكارة.
والخلاصة أن الحديث ضعيف والله أعلم.

الصفحة 4072