كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 9)

ذلك ينبني على الخلاف المشهور في الأصول (¬1) في حكمه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - على الواحد من الأمة، هل يكون حكمًا على بقيتهم أو لا؟ والحق الأول، وأيضًا لفظ أبي داود وغيره نهي، وهو يفيد العموم؛ لما تقرر في علم المعاني أن حذف (¬2) المتعلق من المشعرات بالتعميم.
وأخرج أبو داود (¬3) من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو قال: " رآني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وعليَّ ثوب مصبوغ بعصفر مورد، فقال: ما هذا؟ قال: فانطلقت فأحرقته، فقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ما صنعت بثوبك؟ فقلت: أحرقته، فقال: أفلا كسوته بعض أهلك " وفي إسناده إسماعيل بن عياش وشرحبيل بن مسلم الخولاني، وهما ضعيفان.
وأخرج أبو داود (¬4) من حديث عمران بن حصين أن نبي الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -
¬_________
(¬1) انظر " إرشاد الفحول " (ص444) وقد تقدم توضيحه مرارًا.
(¬2) انظر " إرشاد الفحول " (ص453) و" البحر المحيط " (3/ 195).
(¬3) في " السنن " رقم (4068) وهو حديث ضعيف.
(¬4) في " السنن " رقم (4048) وهو حديث ضعيف.

الصفحة 4309