كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 9)

اللغة، ونحو ذلك من المباحث، فإنه يراد به عرف الشارع، وأهل الشرع، لا ما اصطلحه قوم بينهم، وجعلوه عرفًا لهم؛ فإن ذلك لا مدخل له في الشرع إلا من تلك الحيثية، وأما ما في الكتاب العزيز (¬1) من الإرشاد إلى العمل بالعرف والمعروف، وكذلك
¬_________
(¬1) اعلم أن كل ما تكرر من لفظ " المعروف " في القرآن فالمراد به ما يتعارفه الناس في ذلك الوقت من مثل ذلك الأمر، وضابطه: كل فعل رتب عليه الحكم ولا ضابط له في الشرع ولا في اللغة.
نجد أن الكلمة الكريمة الطيبة " المعروف " وردت في القرآن الكريم ثمانيًا وثلاثين مرة.
منها: قال تعالى: {الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف} [البقرة: 180].
قال تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228].
وانظر الآيات: [178، 229، 231، 232، 233، 234، 235، 236، 240، 241، 263] من سورة البقرة.
ومنها: قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف} [آل عمران: 104] وانظر الآيات [110، 114] من آل عمران.
" القول المعروف " جاء في ستة مواضع:
منها: قوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235].
ومنها قوله تعالى: {وقلن قولا معروفا} [الأحزاب: 32].
و" الأمر بالمعروف " جاء في أحد عشر موضعًا:
منها قوله تعالى: {تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [آل عمران: 104].

الصفحة 4369