كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 9)

، وفي الحديث: «إذا مشى الرجل إلى الرجل فقتله فالقاتل في النار، والمقتول في الجنة» (¬1)، وكم نعد من الآيات والأحاديث! ومما ورد في نجاتهم ما أخرجه الحاكم (¬2) عن أنس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ ألا يعذبهم»، وما أخرجه ابن سعد عن عمران بن الحصين قال: «سألت ربي أن لا يدخل النار أحدًا من أهل بيتي فأعطاني ذلك» (¬3)، وأخرج الطبراني (¬4) ..................................................
¬_________
(¬1) أخرجه الطبراني في " الأوسط " رقم (1994) من حديث عبد الله بن عمر.
وأورده الهيثمي في " المجمع " (7/ 297) وقال: " رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ".
(¬2) في " المستدرك " (3/ 150).
وقال: صحيح الإسناد، ورده الذهبي بقوله " بل منكر لم يصح ".
قلت: وأخرجه ابن عدي في " الكامل " (5/ 1704) وقال ابن عدي: " وقوله: في أهل بيتي " في هذا المتن منكر بهذا الإسناد ".
وأورده السيوطي في " الجامع الصغير " رقم (9623) ورمز لصحته.
وضعفه المناوي والمحدث الألباني.
وعلته: " عمر بن سعيد البصري الأبح " فهو منكر الحديث قاله البخاري.
وخلاصة القول أن الحديث منكر، والله أعلم.
(¬3) عزاه إليه المناوي في " فيض القدير " (4/ 77).
وعزاه أيضًا لأبي القاسم بن بشران في " أماليه " ولأبي سعيد في " شرف النبوة " والملا في " سيرته " من حديث عمران بن حصين. وهو عند الديلمي وولده بلا سند.
ورمز السيوطي في " الجامع الصغير " رقم (4605) لضعفه.
وحكم الألباني عليه بالوضع في ضعيف الجامع وفي " الضعيفة " رقم (322).
(¬4) في " الكبير " (3/ 41 - 42 رقم 2625) و (22/ 406 - 407 رقم 1018).
قلت: وأخرجه البزار (3/ 235 رقم2651 - كشف) والحاكم (3/ 152) والعقيلي في " الضعفاء " (3/ 184 رقم 1179) وابن عدي في " الكامل " (5/ 1714) وأبو نعيم في " الحلية " (4/ 188) وابن الجوزي في " الموضوعات " (1/ 422) من طريق معاوية بن هشام ثنا عمر بن غياث، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود مرفوعًا.
قال الهيثمي في " المجمع " (9/ 203): رواه الطبراني في " الكبير " وفيه عمرو بن عتاب، وقيل: ابن غياث، وهو ضعيف.
قال ابن عدي: " وهذا لا يرويه عن عاصم غير عمر بن غياث، ولا عن عمر غير معاوية، ولم يسنده عن معاوية غير أبي كريب وعلي بن المثنى ".
وقال أبو نعيم: " هذا حديث غريب، تفرد به معاوية ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ورده الذهبي بقوله: " قلت: بل ضعيف تفرد به معاوية وضعف، عن ابن غياث وهو واه بمرة ".
* وأخرجه بن شاهين في " فضائل فاطمة " رقم (11): من طريق حفص بن عمر الأيلي، ثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان، وسلام بن سليمان القاري عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان، مرفوعًا.
قلت: فيه حفص بن عمر كذاب، انظر " المجروحين " (1/ 257) والميزان (1/ 560) وعبد الملك بن الوليد ضعيف لا يحتج به. " الميزان " (2/ 666).
وقال ابن تيمية في " منهاج السنة " (4/ 62): " هذا الحديث كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث ".
* وأخرجه ابن شاهين في " فضائل فاطمة " رقم (12) من طريق تليد، عن عاصم، عن زر عن عبد الله مرفوعًا.
قلت: فيه: تليد بن سليمان كذبه أحمد بن حنبل وابن معين، وقال: دجال لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ".
انظر " الميزان " (1/ 358). وخلاصة القول أن الحديث موضوع والله أعلم.

الصفحة 4469