كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 9)

العوام، وترويجًا لقصوره على غير ذوي الأفهام.
وبيان ذلك أنه إن كان عالمًا بهذه النصوص التي ذكرناها في الأزهار فهو في إنكاره وترشيحه لنفسه بما ليس من أهله مخالف لما يعتقد أنه الحق، بل لما يقصر الحق عليه، وإن كان جاهلاً [7] لهذه النصوص فهو بهيمة (¬1)، لأنه يدعو الناس إلى ما لا يعرفه، ويرشدهم إلى ما ليس عنده، وينصب نفسه للإنكار على أكابر العلماء، وهو لا يعرف التقليد فضلاً عن أن يعرف ما فوقه. ومن كان بهذه المنزلة فهو صاحب الجهل المركب الذي لا يستحق أن يخاطب، بل على كل صاحب علم أن يرفع نفسه عن مجادلته، ويصون لسانه عن مقاولته، إلا أن يطلب منه أن يعلمه مما علمه الله.
و (السؤال الثاني) حاصله: ما حكم الأعراب، سكان البادية الذين لا يفعلون شيئًا من الشرعيات إلا مجرد التكلم بالشهادة، هل هم: كفار أم لا؟ وهل يجب على
¬_________
(¬1) رحم الله الشوكاني ما تلفظ بهذا إلا لشدة إنكاره على المقلدة.

الصفحة 4492