كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 10)

بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ {إلى قوله:} وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {(¬1).
وأخرجه أيضًا أحمد (¬2)، وابن ماجه (¬3) بمعناه، وقالا فيه: سبعين سنة. ولا شك أن العمل إذا كان من موجبات دخول النار، ومن أسباب إحباط العمل الكثير محظور، وقد حكى الإمام المهدي في البحر (¬4) الإجماع على عدم صحة الوصية لمحظور، ولا فرق بين الوصية المحظورة والوصية بالمحظور، لأن مناط المنع واحد، وكذلك حكى الإجماع غيره، كصاحب الوافي (¬5)، وعلي بن العباس في الوصية للحربي لكونها محظورة، ومن الأدلة القرآنية على عدم جواز الضرار قول الله تعالى:} فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ {(¬6).
¬_________
(¬1) [النساء: 12 - 13].
(¬2) في "المسند" (2/ 278).
(¬3) في "السنن" (2/ 902 رقم 2704).
قلت: وفي إسناده شهر بن حوشب: صدوق، كثير الإرسال والأوهام.
"الميزان" (2/ 283)، "التقريب" (1/ 355)، "المجروحين" (1/ 361).
قلت: وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (1/ 109) رقم (343، 344) والدارقطني في "السنن" (4/ 151 رقم 7) وابن كثير في تفسيره (1/ 471) وقال: رواه ابن أبي حاتم، عن داود بن هند، ورواه ابن جرير عن ابن عباس. وقال: الصحيح أنه موقوف.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (9/ 88 رقم 16456). عن ابن عباس: "الإضرار في الوصية من الكبائر".
وأخرجه النسائي في "التفسير" عزاه إليه الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 402) عن علي بن مسهر عن داود بن أبي هند به موقوفًا.
(¬4) (5/ 308 - 309).
(¬5) عزاه إليه صاحب "الشفاء" (3/ 426). حيث قال: ودل على أن الوصية للحربي باطلة لأنها ليست من الحسنات، قال علي بن العباس: أجمعوا على أن الوصية للحربي باطلة. حكاه عنه في الوافي.
(¬6) [البقرة: 182]

الصفحة 4873