كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 10)
وأما الجزية فرواه أحمد (¬1) أبو داود (¬2) والنسائي (¬3) والترمذي (¬4) والدارقطني (¬5) وابن ماجه (¬6) ابن حبان (¬7) والحاكم (¬8) والبيهقي (¬9) من حديث مسروق عن معاذ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا أو عدله من المعافر - ثياب تكون باليمن -.
قال أبو داود (¬10) هو حديث منكر، قال: وبلغني عن أحمد أنه كان ينكره، وذكر البيهقي (¬11) الاختلاف فيه، فبعضهم رواه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما بعث معاذا.
وأعله ابن حزم (¬12) بالانقطاع، وأن مسروقا لم يلق معاذا، وفيه نظر.
¬_________
(¬1) في "المسند" (5/ 230).
(¬2) في "السنن" (1577).
(¬3) في "السنن" (5/ 26).
(¬4) في "السنن" (623).
(¬5) في "السنن" (2/ 102رقم 29).
(¬6) في "السنن" (رقم 1803).
(¬7) في صحيحه رقم (4886).
(¬8) في "المستدرك" (1/ 398).
(¬9) في "السنن الكبرى" (4/ 98) و (9/ 193) وهو حديث صحيح.
(¬10) ذكره الحافظ في "التخليص" (2/ 152).
(¬11) في "السنن الكبرى" (4/ 98).
(¬12) في "المحلى" (6/ 16) حيث قال وجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذا، وشهد حكمه وعمله المشهور المنتشر، فصار نقله لذلك، ولأنه عن عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نقلا عن الكافة عن معاذ بلا شك.