كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 11)
وأخرج أبو داود (¬1)، والترمذي (¬2) وصححه، من حديث عائشة قالت: قلت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: حسبك من صفية كذا وكذا، قال - بعض الرواة -: يعني قصيرة. فقال: " لقد قلت كلمة لو مزجت بها البحر لمزجته ".
وأخرج أحمد (¬3) بإسناد رجاله ثقات من حديث جابر قال: كنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فارتفعت ريح منتنه فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين "!.
وأخرج مسلم (¬4)، وأبو داود (¬5)، والترمذي (¬6)، والنسائي (¬7)، من حيدث أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " أتدرون ما الغيبة "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: " ذكرك أخاك بما يكره " قال: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " (¬8).
والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وقد ثبت النهي القرآني عن الغيبة، وتمثيل ذلك
¬_________
(¬1) في " السنن " رقم (4875).
(¬2) في " السنن " (2503). وهو حديث صحيح.
(¬3) في " المسند " (3/ 351) بإسناد حسن. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم (732، 733) والبيهقي في " الشعب " رقم (6732) من طرق.
وهو حديث حسن قاله الألباني في صحيح الأدب المفرد.
(¬4) في صحيحه رقم (2589).
(¬5) في " السنن " رقم (4874).
(¬6) في " السنن " رقم (1934).
(¬7) في " السنن الكبرى " (6/ 467 رقم 11518). وهو حديث صحيح.
(¬8) انظر الرسالة رقم (181).