كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 11)

من حديث سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار ".
وأخرج الطبراني (¬1) بإسناد جيد عن سلمة بن الأكوع قال: كنا إذا رينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر.
وأخرج أبو داود (¬2) من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها [ثم تأخذ يمينا وشمالا] (¬3) فإن لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان أهلا وإلا رجعت إلى قائلها ".
وأخرج نحوه أحمد (¬4) بإسناد جيد من حديث عبد الله بن مسعود.
وأخرج مسلم (¬5)، ...........................................
¬_________
(¬1) في " الأوسط " رقم (6674) بإسناد جيد.
وأورده الهيثمي في " المجمع " (8/ 73) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، وإسناد الأوسط جيد، وفي إسناد الكبير ابن لهيعة وهو لين الحديث.
(¬2) في " السنن " رقم (4905) وهو حديث حسن.
(¬3) زيادة من سنن أبي داود.
(¬4) في " المسند " (1/ 408، 425).
وأورد الهيثمي في " المجمع " (1/ 408) وقال: رواه أحمد. وأبو عمير لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ولكن الظاهر أن صديق ابن مسعود الذي يزوره هو ثقة، والله أعلم.
وصديق ابن مسعود: أبو عمير الحضرمي قال الحافظ في " تعجيل المنفعة ": " مجهول، ويمكن أن يخرجه من حيز الجهالة كونه صديقا لابن مسعود، وأن ابن مسعود كان يزوره كما ذكر في الحديث - أنه كان صديقا لعبد الله بن مسعود، وأن عبد الله بن مسعود كان زاره في أهله .. " وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير العيزار بن جرؤل الحضرمي، فليس من رجال الكتب الستة، هو ثقة وثقه ابن معين كما ذكره الحافظ في " التعجيل ".
(¬5) في صحيحه رقم (2595).

الصفحة 5436