كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 11)
وقد كان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقوم لفاطمة - رضي الله عنها - سرورا بها، وتقوم له كرامة له، وكذلك قيام أثمره الحب في الله، والسرور لأخيك بنعمة الله، والبر لمن يتوجه بره، والأعمال بالنيات، والله أعلم. انتهى.
قال الإمام الرافعي (¬1) ويكره للداخل أن يطمع في قيام القوم، ويستحب لهم أن يكرموه. انتهى. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (¬2) كأنه أراد أن يجمع بين الأخبار الواردة في الجواز والكراهة.
فأما الأول: ففيه حديث معاوية: " من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار " (¬3).
وأما الثاني: ففيه حديث أبي سعيد: " قوموا إلى سيدكم " رواه البخاري (¬4) وحديث جرير: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه " رواه البيهقي (¬5)، والطبراني (¬6)، والبزار (¬7)، وإسناده (¬8) أقوى من إسنادهما. انتهى.
¬_________
(¬1) ذكره ابن حجر في " التلخيص " (4/ 180).
(¬2) في " التلخيص " (4/ 180).
(¬3) أخرجه أبو داود رقم (5229) والترمذي رقم (2756) وقال: هذا حديث حسن.
(¬4) في صحيحه رقم (3043) وقد تقدم.
(¬5) في " السنن الكبرى " (8/ 168).
(¬6) في " الكبير " (2/ 304، 325 رقم 2266، 2358).
وأورده الهيثمي في " المجمع " (8/ 15) وقال: رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه حصين بن عمر وهو متروك.
(¬7) في مسنده (2/ 402 رقم 1959 - كشف).
وأورده الهيثمي في " المجمع " (8/ 15 - 16) وقال: رواه الطبراني في " الأوسط " والبزار باختصار، وفيه من لم أعرفهم.
(¬8) أي البيهقي.