كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 11)
أصابه يوم الخندق، فقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " قوموا إلى سيدكم يا معشر الأنصار " (¬1).
الحجة الخامسة: ما قاله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لقيس بن عاصم المنقري سيد بني تميم لما وفد [2أ] إليه فقال: " هذا سيد أهل الوبر " (¬2) وهو إذ ذاك مشرك.
الحجة السادسة: أنه سأل - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[3]- بعض قبائل العرب فقال: " من سيدكم؟ " [قالوا] (¬3) فلان على بخل فيه فقال: " وأي داء أدوأ من البخل! " (¬4) وهذه الأحاديث كلها مذكورة في كتب الحديث المعتبرة، والسير المشتهرة، لا يشك أحد من أهل العلم في شيء منها.
الحجة السابعة: أنه كان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسأل الوفود الذين يفدون عليه من الجهات عن سيدهم من هو؟ فيدلون عليه بعبارة أو إشارة.
الحجة الثامنة: قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " كل بني آدم سيد، فالرجل سيد أهل بيته، والمرأة سيدة أهل بيتها " (¬5).
الحجة التاسعة: حديث أنه سئل هل في أمته سيد؟ فقال: " من آتاه الله مالا، ورزق
¬_________
(¬1) تقدم، انظر الرسالة رقم (181).
(¬2) أخرجه الحاكم في " المستدرك " (3/ 611) من حديث قيس بن عاصم، والبخاري في " الأدب المفرد " (730) والطبراني في " الكبير " (18/ 870) والبزار في مسنده رقم (2744 - كشف) وأحمد (5/ 61) والنسائي (1/ 262) مختصرا.
وهو حديث صحيح لغيره.
(¬3) في (ب): فقالوا.
(¬4) أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " رقم (227) عن جابر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " من سيدكم يا بني سلمة؟ " قلنا: جد بن قيس، على أنا نبخله، قال: " وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم عمرو بن الجموح ". وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية، وكان يولم عن رسول الله إذا تزوج.
وهو حديث صحيح.
(¬5) ذكره السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى " (2/ 26).
وقال: هذا حديث صحيح غريب.