كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 11)
على الشرع ما ليس فيهما، وهذه كتب اللغة، وكتب الشريعة المطهرة إلى ظهر البسيطة، وقد نقلنا في هذا ما فيه كفاية لمن كانت له هداية، والله ولي التوفيق (¬1).
وظهر [بهذا [(¬2) النقل الذي نقلناه عن صاحب النهاية صحة ما قدمنا من تأويل قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " السيد الله " كما تقدم بيانه وإيضاحه، وحسبي الله ونعم الوكيل. . . ولنقتصر على هذا القدر وإن كان المقام [محتملا] (¬3) للتطويل والبسط، فليس المراد إلا التنبيه على دفع ما يظن أن من قال لفرد من أفراد البشر السيد أو سيدي [قد] (¬4) خالف الشريعة، وفعل محرما من محرماتها، فإن هذا غلط على الشريعة، والحمد لله أولى وأخرى. . .
[حرر] (¬5) ضحوة يوم الأربعاء لعله ثامن شهر جمادى الأولى سنة 1219.
[بقلم المؤلف - عافاه الله - ونقلته من خطة ثاني يوم تحريره - دامت إفادته - والله حسبي بلغ قصاصه، ويرد من الحجج قوله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} تمت] (¬6).
¬_________
(¬1) أخرج البخاري في صحيحه رقم (2546) وطرفه (2550) ومسلم رقم (1664) من حديث ابن عمر قال: إن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " العبد إذا نصح سيده وأحسن عبادة ربه كان له أجره مرتين ".
وأخرج البخاري في صحيحه رقم (2549) ومسلم رقم (1667) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " نعم ما لأحدهما، يحسن عبادة ربه وينصح سيده ".
وأخرج البخاري في صحيحه رقم (3754) عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالا ".
وانظر: " فتح الباري " (7/ 99).
(¬2) في (ب): هذا.
(¬3) في (ب): متحمل.
(¬4) في (ب): فقد.
(¬5) زيادة من (أ).
(¬6) زيادة من (ب).