كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 11)

الدرداء (¬1) ليس في مقام الخطاب، مع أنه ليس بحجة، وفيه احتمال المجاز أيضا.
قوله: قبل أن تسودوا في الرياسة، أي: تقدموا عليهم.
قوله: أسود، أي: أكرم وأشرف أو نحوهما.
قوله: على المطلوب أي: عدم الجواز مطلقا.
قوله: لأن يقول: يا سيدي أو سيد القبيلة الفلانية، والقياس المذكور مع فارق وقد أبطلناه، ومبنى قياسه أنه ليس في قوله: " يا سيدي " غلو، وليس كذلك كما قدمنا.
قوله: ولا فرق. وقد سقنا الفرق سابقا، فتذكر.
قوله: وأهل الشرع إلى عصرنا هذا إذا أطلقوه على فرد من أفراد لا يريدون إلا هذا المعنى، أي في غير المقام المتنازع، وأما فيه فلم يطلق الشارع - عليه أفضل الصلاة والسلام - بل أنكره، وكذا ما بعده، ما دام لم يختل أمر التوحيد، وأما بعد الاختلال فقد صار في ذلك من أعظم الحسنات وأوفر للكرامات: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا} (¬2)، {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} (¬3)، {فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} (¬4)، {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (¬5)، {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (¬6) فيجب على كل ورع أن يستقصي في الأمور المشتبهة، فإنه قد صح عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأن كثيرا من الناس لا يعلمونها، فإن لم يكن معه قلب سليم يلتمس من أرباب الإيقان وأهل العرفان: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (¬7)، ولا
¬_________
(¬1) ذكره ابن الأثير في " النهاية " (1/ 418).
(¬2) [محمد: 14].
(¬3) [الجاثية: 45].
(¬4) [النمل: 24].
(¬5) [الكهف: 104].
(¬6) [الروم: 59].
(¬7) [النحل: 43، الأنبياء: 7].

الصفحة 5674