كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 11)
فلن (¬1).
وقال: من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به المكروه كما ينزل بغيره: العجلة، واللجاجة (¬2)، والعجب (¬3) والتواني، فثمرة العجلة الندامة
¬_________
(¬1) طاعة الأئمة واجبة إلا في معصية الله.
قال تعالى: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء: 59].
وأخرج البخاري في صحيحه رقم (7143) من حديث أنس مرفوعا: " اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله ".
(¬2) اللجاج: التمادي في العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه، وقد لج في الأمر يلج لجاجا. قال تعالى: (وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) [المؤمنون: 75].
" مفردات ألفاظ القرآن " (ص736).
وقيل: الحق أبلج والباطل لجج أي يردده من غير أن ينفذ.
قيل: اللجاج: التمادي في الخصومة.
" لسان العرب " (12/ 240).
أخرج مسلم في صحيحه رقم (2594) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع منه إلا شانه ".
(¬3) من أسباب الكبر - يكون بالمنزلة وما تظنه من علوها -:
1 - علو اليد ونفوذ الأمر.
2 - قلة مخالطة الأكفاء.
أما الإعجاب يكون في النفس وما تظنه من فضائلها. ومن أسبابه.
1 - كثرة مديح المقربين.
2 - إطراء المتملقين الذين استبضعوا الكذب والنفاق، واستصحبوا المكر والخداع.
لذلك قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " احثوا في وجوه المداحين التراب " أخرجه مسلم في صحيحه رقم (3002) من حديث المقداد.
" أدب الدنيا والدين " (ص288). " تسهيل النظر " (ص51 - 53).