كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)
البجلي، وقيس مطعون فيه من جهة أنه كان يرى رأي الخوارج (¬1)، وأنه خولط في عقله آخر عمره، هذا معنى ما صرح به [السيد مانكديم] (¬2) في شرح جامع الأصول الخمسة (¬3)، وتبعه جماعة، وهو باطل من جهات:
(الأولى): أن أحاديث الرؤية قد أسلفنا أنها أكثر من ثمانين حديثا عن أكثر من ثلاثين صحابيا، والقدح في حديث منها لا يستلزم [26] القدح في جميعها.
(الثانية): أن قيس بن أبي حازم وإن صح عنه رأي الخوارج (¬4) لم يوجب طرح رواية، لما تقرر من قبول رواية المبتدع فيما لا يقوي بدعته، كما روي ذلك عن جماعة من العلماء، حتى روى المنصور بالله (¬5) في "المهذب (¬6) و"الصفوة (¬7) الإجماع على
¬_________
= وقال ابن معين: هو أوثق من الزهري. وقال مرة ثقة.
مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مات في آخر خلافة سليمان.
انظر الإصابة رقم (7310). وتذهيب التهذيب (3/ 444 - 445).
(¬1) انظر: المصادر السابقة.
(¬2) هو قوام الدين مانكديم أحمد بن أبي الحسين بن أبي هاشم المعروف بششديو.
(¬3) انظر مؤلفات الزيدية (2/ 136رقم 1883)
وهو في علم الكلام أوله " قال قاضى القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد رحمة الله في الشرح لسؤال الأصول الخمسة "
(¬4) الأسلم النفي بـ[لا]
(¬5) الإمام المنصور عبد الله بن حمزة الحسني اليمني [561 - 614 هـ] إمام مجتهد، مجاهد.
(¬6) المهذب من الفتاوى " فتاوى الإمام المنصور عبد الله بن حمزة الحسني اليمني.
جمعها محمد بن أسعد بن علي بن إبراهيم المراد كما، فضم كل جنس إلى بابه وألحقه بنوعه.
(¬7) صفوة الاختيار " للإمام المنصور عبد الله بن حمزة الحسين اليمني فصول في قواعد الأصول بشيء من التوسع تضم المهم من أقوال العلماء ويخص أصول الأئمة