كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)
جبريل، أو هذا جبريل " وهذا خبر مرفوع وبأن المخالف لها من الصحابة ليس إلا ابن عباس (¬1)، وقد قال بقولها ابن [34] مسعود (¬2) وأبو ذر الغفاري (¬3)، كيف وقد أجابه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: " نور إني أراه ... الخ"، كما في رواية مسلم (¬4)، وبقوله: " قد رأيت نورا، كما في رواية أحمد وبقوله كل: رآه بقلبه ولم يره بعينه كما في رواية ابن خزيمة (¬5) عنه.
قالوا: سلمنا جميع ذلك، وليس فيه إلا نفى الرؤية ليلة المعراج فمن أين يدل على النفط الأبدي، على أنكم لا ترضون بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نور أني أراه ". بل تؤولونه باستفهام الإنكار فتقولون: أنور هو؟ كيف! أراه، كما صرح بذلك محققكم السيد مانكديم (7) في " شرح الأصول الخمسة ".
ومن أدلة المانعين ما أورد السيد أمانكدمم (¬6) سابقا في " شرح الأصول " عن جابر ابن عبد الله (¬7) عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: " لن يرى الله أحد في الدنيا والآخرة ".
¬_________
(¬1) فقد روي عنه من طرق لا تحصى كثرة قال: رأى محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربه فقد أخرج مسلم في صحيحة رقم (176/ 284) والترمذي في السنن رقم (3281) وابن أبي عاصم في " السنة " رقم (439) وهو حديث صحيح.
عن عطاء عن ابن عباس قال رآه بقلبه وأخرج مسلم في صحيحة رقم (176/ 285) عن ابن عباس قال ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى قال رآه بفؤاده مرتين.
(¬2) أخرجه مسلم في صحيحة رقم (174/ 280) وأحمد (1/ 460) بسند صحيح
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحة رقم (178) وابن خزيمة في " التوحيد " رقم (305) وهو حديث صحيح. (4): في صحيحة رقم (178).
(¬4) في المسند (5/ 157،171،175) من طرق.
(¬5) في " التوحيد " (516/ 2 رقم ... ) بسند صحيح.
(¬6) في المخطوط [أ. ب] ما نكدم والصواب ما أثبتناه من مؤلفات الزيدية (2/ 136) وهو قوام الدين مانكديم أحمد بن أبي الحسين بن أبي هاشم المعروف بششديو.
(¬7) خبر باطل ليس له وجود في دواوين الإسلام.