كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)

الجواب السادس: أن المراد هذا الاستثناء مدة بقائهم في الدنيا، وقد قدمنا الجواب عن هذا في الكلام على آية الأنعام أيضا.
الجواب السابع: أن الاستثناء يرجع إلى قوله تعالى: ا لهتم فيها زفير وشهيق وتقريره أن الزفير والشهيق ثابت لهم، إلا ما شاء ربك من عدم زفيرهم وشهيقهم في وقت من الأوقات (¬1) ويجاب عنه بأن رجوع الاستثناء إلى ذلك مع الفصل قوله: (خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض {(¬2) خلاف الظاهر، بل الظاهر رجوع الاستثناء إلى ما هو الأقرب إليه، والألصق به، وهو الخلود المؤقت بدوام السماوات والأرض.
الجواب الثامن: أن المعنى إلا ما شاء ربك من تعذيبهم بغير النار كالزمهرير ونحوه.
ويجاب عن هذا. مما قدمنا في جوابنا عن مثله في آية الأنعام.
الجواب التاسع: يفيد خروج أهل التوحيد من النار، ويجاب عنه. ممثل ما قدمنا على جوابنا على مثله في آية الأنعام.
الجواب العاشر: أن المعنى خالدين في النار لا يموتون فيها ولا يحيون إلا ما شاء ربك، وهو أن يأمر النار فتأكلهم وتفنيهم، ثم تجدد خلقهم. ويجاب ن هذا بأنه إخراج لهذا الاستثناء عن هذه الآية إلى اتصل ها إلى شيء آخر لم تدل عليه الآية، وهو عدم الموت والحياة.
الجواب الحادي عشر: أن (إلا) (¬3) في قوله:} إلا ما شاء ربك & بمعنى
¬_________
(¬1) ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه (3/ 79 - 80). وانظر فتح القدير (535/ 2) ومعاني القرآن للفراء (2/ 28).
(¬2) هود: 108
(¬3) في (ب) الاستثناء

الصفحة 800