كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)

أذن في الشفاعة لهم، وأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، وهم هم. {وأما الذين سعدوا} يعني بعد الشقاء الذي كانوا فيه {ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} (¬1) يعني الذين كانوا [فيه] (¬2) ففي الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك. يعني الذين كانوا في النار وأخرج عبد الرزاق (¬3) وابن الضريس (¬4)، وابن جرير (¬5)، وابن المنذر والطبراني (¬6) والبيهقي في الأسماء والصفات (¬7)
عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، أو عن أبي سعيد الخدري، أو رجل من أصحاب رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- في قوله (إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد قال: هذه الآية قاضية على القرآن كفه، يقول: حيث كان في القران خالدين فيها تأتي عليه.
وأخرج ابن أبي حاتم (¬8) عن ابن عباس في قوله: (ما دامت السماوات والأرض قال: أسماء الجنة (¬9) وأرضها وأخرج البيهقي في البعث والنشور (¬10) عن ابن عباس أيضًا في قوله: {إلا ما شاء ربك}
¬_________
(¬1) سورة هود: 108
(¬2) في [ب] فيها
(¬3) في تفسيره (2/ 312 - 313).
(¬4) في فضائل القرآن (ص151 رقم 321)
(¬5) في جامع البيان (7/ج: 12/ 118).
(¬6) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (4/ 476)
(¬7) (1/ 414رقم 336) بإسناد صحيح.
(¬8) في تفسيره (6/ 2585 رقم 11229)
(¬9) كذا في المخطوط وفي التفسير المذكور "لكل جنة سماء وأرض
(¬10) (ص: 333 رقم 606)

الصفحة 806