كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)

فمادامت تلك السماء وتلك الأرض.
وأخرج ابن أبي حاتم (¬1) عن الحسن قال: إذا كان يوم القيامة أخذ الله السماوات السبع، والأرض السبع، فطهرهن من كل أقذرا (¬2) ودنس، فصيرهن أرضا بيضاء فضة تتلألأ أنورا (¬3) للجنة.
وأخرج أبو الشيخ (¬4) عن السدي في قوله: {فأما الذين شقوا} قال: فجاء بعد ذلك من مشيئة الله أما نسخها (¬5) فأنزل بالمدينة: {إن الذين كفروا وظلموا لتم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلى آخر الآية، فذهب أرجاء لأهل النار [7أ] بأن يخرجوا منها، وأوجب لهم خلود الأبد، وقوله:} وأما الذين سعدوا {قال: فجاء بعد ذلك من مشيئة الله ما نسخها، فأنزل الله بالمدينة:} وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ إلى قوله- ظِلًّا ظَلِيلًا {فأوجب لهم خلود الأبد.
وأخرج ابن المنذر (¬6) عن الحسن قال: قال عمر: لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج لكان لهم يوم على ذلك يخرجون فيه.
وأخرج ابن المنذر (¬7) وأبو الشيخ (¬8) عن إبراهيم النخعي قال: ما في القران آية أرجى لأهل النار من هذه الآية: خالدين فيها [4ب/ب]} ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك & قال: وقال ابن مسعود: ليأتين عليها زمان تخفق أبوابها.
¬_________
(¬1) في تفسيره (6/ 2086 رقم11231).
(¬2) في [ب] وزر
(¬3) زيادة من [ب]
(¬4) عزاه إليه السيوطي في الدر المنشور (4/ 477).
(¬5) في الدر المنثور (4/ 477) (فنسخها).
(¬6) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (4/ 478)
(¬7) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (4/ 478)
(¬8) عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (4/ 478)

الصفحة 808