كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)
أولى (¬1) من النافي، وأن من علم حجة على من لم يعلم، وأن الموقوف (¬2) لا يعارض
¬_________
(¬1) إذا تعارض النفي مع الإثبات ففيه أربعة أقوال:
الأول: ترجيح الإثبات على النفي، يعني أنه يقدم ما مدلوله الإثبات على ما مدلوله النفي عند أحمد والشافعي وأصحابهما.
الثاني: عكسه، وهو تقدم النفي على الإثبات لاعتضاد النافي بالأصل، وأيده الآمدي.
الثالث: أفما سواء، التساوي مرجحيهما، وهو قول القاضي عبد الجب ر وعيسى بن أبان والغزالي في المستصفي
(2/ 398). الرابع: التفصيل، وهو ترجيح المثبت إلا في الطلاق والعتاق فرجح النفط.
انظر: الكوكب المنير (4/ 182) وتيسير التحرر (3/ 144)، المنخول ص 434.
(¬2) انظر: الكوكب المنير (4/ 652) والكفاية ص 610.
والموقوف: هو المروى عن الصحابة قولا لهم، أو فعلا، أو تقريرا، متصلا إسناده إليهم، أو منقطعا، ويستعمل في غيرهم مفيدا فيقال: وقفه فلان عن الزهري ونحوه، وفقهاء خراسان يسمون الموقوف أثرا، والمرفوع خبرا.
قال النووي: وعند المحدثين، كل هذا يسمي أثرا، أي لأته مأخوذ من أثرت الحديث أي رويته.
والموقوف من حيث الحكم نوعان: موقوف له حكم المرفوع، وموقوف ليس له حكم المرفوع.
انظر: قواعد التحديث. للقاسمي (ص 130).