كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)
أخرجه أحمد (¬1)، وأخرج سيف بن عمر في الفتوح من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- حذر من الفتن في مرض موته، وأمير بلزوم الجماعة والطاعة، وأخرج الواقدي (¬2) من مرسل العلاء بن عبد الرحمن انه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أوصى فاطمة عليها السلام فقال: " قولي إذا مت: إلا لله وإنا إليه راجعون ". وأخرج للطبراني في الأوسط (¬3) من حديث عبد الرحمن بن عوف قالوا: يا رسول الله، أوصنا، يعني في مرض موته، قال: " أوصيكم بالسابقين الأولين من المهاجرين وأبنائهم من بعدهم " وقال: لا يروى عن عبد الرحمن إلا هذا الإسناد، تفرد به عتيق بن يعقوب (¬4)، وفيه من لا يعرف حاله. وفي سنن ابن ماجه (¬5) من حديث على قال: قال
¬_________
(¬1) في المسند (1/ 78) وهو حديث صحيح.
(¬2) لم أجده؟!
(¬3) (1/ 268 - 269رقم 874)
قلت: وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 17) وقال: رجاله ثقات.
(¬4) عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبر بن العوام المدني حفظ الموطأ في حياة مالك، وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال زكريا الساجي روى عن هشام بن عروة حديثا منكرا.
الجرح والتعديل (7/ 46) واللسان (4/ 129).
(¬5) في السنن رقم
(1468). قال للبوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 477 - 487رقم 523/ 1468): هذا إسناد ضعيف.
عباد بن يعقوب الرواجئ أبو سعيد قال فيه ابن حبان كان رافضيا داعية ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. وقال ابن طاهر في التذكرة: عباد ابن يعقوب من غلاة الروافض روى المناكير عن المشاهير وإن كان البخاري روى عنه حديثا واحدا في الجامع، فلا يدل على صدقه فقد فوقفه عليه غيره من الثقات وأنكر الأئمة عليه روايته عنه.
وترك للرواية عن عباد جماعة من الحفاظ. قلت: إنما روى البخاري لعباد هذا مقرونا بغيره، وشيخه الحسين بن زيد بن على مختلف فيه " اهـ.
وهو حديث ضعيف.