كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)
مناقبه (¬1) من حديث ذكره بسند متصل برسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، وفيه في وصف علي- عليه السلام- ووعاء علمي، ووصيي.
وأخرج أيضًا (¬2) عن علي- عليه السلام- أنه قال: أمرني رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بقتال ثلاثة: الناكثين، والقاسطين، والمارقين.
وأخرج أيضًا (¬3) عن جابر أن رسول الله- صلى الله عليه واله وسلم- قال لعلي بن أبي طالب: "سلام عليك يا أبا ريحانتي، أوصيك بريحانتي خيرا" قال: هذا حديث حسن من حديث جعفر بن محمد.
وأخرج الطبراني (¬4) عن عمار عنه- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: "ألا أرضيك يا علي؟ أنت أخي، ووزيري، تقضي ديني، وتنجز موعدي، وتبرئ ذمتي" الحديث
¬_________
(¬1) لم أجده بهذا اللفظ.
واعلم أن أحاديث الوصاية كلها تالفة.
(¬2) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية رقم (395) وقال المصنف: هذا حديث لا يصح. أما أصبغ فقال يحيى بن سعيد ليس بثقة ولا يساوي شيئا.
وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: فتن بحب علي بن أبي طالب فأتى بالطامات في الروايات فاستحق من اجلها الترك.
وأما علي بن الحزور فقال يحيى: لا يحل لأحد أن يروي عنه.
وقال أبو الفتح الأزدي: لا اختلاف في تركه.
والخلاصة أن الحديث موضوع.
(¬3) لم أجده بهذا اللفظ.
وقد أخرج البخاري في صحيحه رقم (3753) من حديث ابن عمر وفيه: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" هما - أي الحسن والحسين- ريحانتاي من الدنيا".
(¬4) في الكبير (12/ 420 - 421 رقم 3549) وأورده الهيثمي في المجمع (9/ 121) وقال: فيه من لم أعرفه.
والخلاصة أن الحديث موضوع والله أعلم.