كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني (اسم الجزء: 2)

وأطرى وأطرب واستشهد بي، فقلت. مموجا قوله مستثنيا منهم مثل الحلاج (¬1) وابن عربي (2) ومن يساويهما فأصروا واستكبروا وأبدوا قولا يستنكر، فجرى بيننا خلاف مفرط فأحكم بيننا بالحق ولا تشطط.
والأبيات [1].
¬_________
. (2): هو أبو بكر محيي الدين: محمد بن على بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي. ولد في (مرسية) سنة (560 هـ) ونشأ فيها ثم ارتحل وطاف البلدان فجاء بلاد الشام والروم والمشرق ودخل بغداد، كان يكتب الإنشاء لبعض الملوك في المغرب، اختلف الناس في شانه فذهبت طائفة إلي أنه زنديق. وقال آخرون إنه ولي ولكن يحرم النظر في كتبه. والصحيح أنه اتحادي خبيث، ولم يشتهر أميره وكتبه إلا بعد موته لأنه كان منقطعا عن الناس، إنما يجتمع به آحاد الاتحادية، ولهذا تمادى في أميره ثم فضح وهتك.
توفي سنة (638 هـ).
انظر: شذرات الذهب (5/ 190 - 202)، نفح الطب (2/ 161 - 184)، الميزان (3/ 659 - 660)
(¬1) هو الحسين بن منصور بن محمى الحلاج أبو مغيث، أبو عبد الله، كان جده مجوسيا وأسلم، اسمه: محمى من أهل فارس، من بلدة يقال لمها: البيضاء ونشأ بواسط ويقال بتستر ودخل بغداد وتردد إلي مكة وجاور ها في وسط المسجد في البرد والحر، مكث على ذلك سنوات متفرقة، وكان يصابر نفسه ويجاهدها، ولا جلس إلا تحت السماء في وسط المسجد الحرام، ولا يأكل إلا لعض قرص ويشرب قليلا من الماء معه وقت الفطور مدة سنة كاملة، وكان يجلس على صخرة في شدة الحر في جبل أبي قيس.
وقد صحب جماعة من سادات المشايخ الصوفية، كالجنيد بن محمد، وعمرو بن عثمان المكي وأبي الحسين النوري. قال الخطب البغدادي: والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم.
وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي حكي عن غير واحد من العلماء والأئمة إجماعهم على قتله وأنه قتل كافرا وكان كافرا ممزقا - كاذبا مختلفا - مموها مشعبذا، وهذا قال أكثر الصوفية فيه. . . . . وهو لا يقرأ القرآن، ولا يعرف الحديث ولا في الفقه شيما، ولا في اللغة، ولا في الأخبار ولا في الشعر أيضا. . .
قطعت يداه ورجلاه وحز رأسه وأحرقت جثته، وألقي رمادها في دجلة. ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر في (124 ذي القعدة/ 309 هـ).
انظر: شذرات الذهب (2/ 233 - 253 - 257) اللباب (1/ 403).
وفيات الأعيان (2/ 140 - 147) الأنساب (2/ 292 - 294).

الصفحة 990