كتاب الفرق لابن أبي ثابت

فَإِذا ارتفعَ عَن ذَلِك فَهُوَ ماجٌّ (50) ، وذلكَ لأَنَّه (51) يَمُجُّ رِيقَهُ وَلَا يستطيعُ أنْ يُمْسِكَهُ من الكِبَرِ. ثُمَّ هُوَ أَجْعَمُ، يُقال (52) : ناقَةٌ جَعْماءُ ولَطْعاءُ، وَهِي الَّتِي ليسَ فِيهَا حاكَّةٌ. ومِن النوقِ: اللِّطْلِطُ، وَهِي الكبيرةُ السِّنِّ. والعَزُومُ: الَّتِي قد أَسَنَّتْ، وفيهَا بقِيَّةٌ من شبابٍ. والكَزُومُ: الهَرِمَةُ. والضِّرْزِمُ مِثْلُها. والدِّرْدحُ: الَّتِي قد أَكَلَتْ أسنانَها ولَصِقَتْ من الكِبَرِ. والكِحكِحُ مثلهَا. والدِّلُوقُ: الَّتِي قد تكَسَّرَتْ اسنانُها فَهِيَ تَمُحُّ الماءَ والدِّلْقِمُ: الَّتِي قد تكَسَّرَ فوها فمَرْغُها يسيلُ، وَهُوَ اللُّعابُ (53) . ويُقالُ للناقةِ أَيْضا: شارِفٌ، وَقد شَرَّفَتْ وشَرُفَتْ شُرُوفاً وشَرْفاً. فَإِذا كَبِرَتْ بعد الشروفِ قيلَ لَهَا: هِمَّةُ وهِرْشَفَّةٌ وهِرْدَشَّةٌ وضِرْزِمٌ وهِرْهِرٌ وكِحْكِحٌ. وَقَالُوا فِي مِثْلِ ذَلِك من ذواتِ الأَظلافِ: إِذا وَضَعَتِ العَنْزُ مَا فِي بَطْنِها قِيلَ: سَلِيلٌ ومَلِيطٌ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: ساعةَ تَضَعَهُ من الضَّأْنِ والمَعْز جَمِيعًا ذَكَراً كانَ أَو أثنى: سَخْلَةٌ، وجَمْعُها: سَخْلٌ وسِخالٌ. فَلَا يزَال ذلكَ (194) اسمهُ مَا رَضعَ اللَّبَنَ. ثُمَّ هِيَ البَهْمَةُ للذّكر وَالْأُنْثَى (54) ، وجَمْعُها (55) : بَهْمٌ. وقالَ الشاعرُ (56) : وليسَ يَزْجُرُكُمْ مَا تُوعَظونَ بهِ والبضهْمُ يَزْجُرُها الرَّاعِي فَتَنْزَجِرُ
__________
(50) الْإِبِل 78. وَفِي المطبوع: مأج. وَهِي فِي الأَصْل: ماج.
(51) من ب. وَفِي الأَصْل: أَنه.
(52) فِي الأَصْل: وَيُقَال. وأثبتنا رِوَايَة ب.
(53) الْإِبِل 145.
(54) الشَّاء 8، الْفرق لِابْنِ فَارس 90.
(55) من ب. وَفِي المطبوع: وجمعهما.
(56) بِلَا عزو فِي الْحَيَوَان 5 / 497. وضبطت البهم بِضَم الْبَاء فِي المطبوع فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَهِي بِالْفَتْح فِي الأَصْل. وَفِي المطبوع: لَيْسَ. وَفِي الأَصْل وب: وَلَيْسَ.

الصفحة 72