كتاب الفرق لابن أبي ثابت
والثَّوْلُ: القِطْعَةُ من النَّخْلِ (196) . وذكَرَ عُمَرُ الجرادَ فَقَالَ: (ليتَ لنامنْهُ قَفْعَةً أوْ قَفْعَتَيْنِ) (197) .
(بَاب الْعرق)
يُقالُ لَهُ من الإنسانِ (198) : العَرَقُ والنَّجَدُ. يُقالُ: نَجِدَ الرجلُ يَنْجَدُ (206) نَجَداً، إِذا سالَ عَرَقُهُ من تَعَبٍ. قالَ النابِغةُ (199) . يَظَلُّ من خَوْفِهِ المِلاَّحُ مُقْتَصِماً بالخَيْزُرانَةِ بَعْدَ الأَيْنِ والنَّجَدِ وقالَ آخَرُ (200) : فقُمْتُ مقَاما خائِفاً مَنْ يَقُمْ بِهِ مِن الناسِ إلاَّ ذُو الجَلالةِ يَنْجَدِ ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: الصُّوَاحُ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ: الصُّوَاحُ للخَيْلِ خاصَّةً. وقالَ الشاعرُ (201) : جَلَبْنا الخَيْلَ دامِيةٌ كُلاها يَسِيلُ على سنابِكِها الصُّوَاحُ ويُقال لَهُ أَيْضا: الحَمِيمُ. وَقَالَ الجَعْدِيّ (202) : كأَنَّ الحَمِيمَ بهَا قافِلاً أشارِيرُ مِلْحٍ لَدَى مُجْرِبِ قَوْله: قافِلاً، أَي يابِساً. والأَشاريرُ: الخَصَفُ، واحِدتُها: خَصَفَةٌ، وَهِي جِلالُ (203) الخُوصِ يُبْسَطُ (204) عَلَيْهَا المِلْحُ. فشَبَّهَ عَرَقَها فِي يُبْسِهِ (205) ببياضِ المِلْحِ المُشَرَّرِ (206) على الخوصِ.
__________
(196) الْحَيَوَان 5 / 563.
(197) غَرِيب الحَدِيث لأبي عبيد 3 / 405. والقفعة: شَبيه بالزنجبيل.
(198) الْفرق 11، الْفرق لِابْنِ فَارس 67.
(199) ديوانه 23. وَفِي ب: وَقَالَ النَّابِغَة.
(200) بِلَا عزو فِي الْفرق 11. وَفِي الأَصْل: الجلادة. وأثبتنا رِوَايَة ب لِأَنَّهَا توَافق رِوَايَة الْأَصْمَعِي.
(201) بِلَا عزو فِي الْفرق 11. وَفِي الأَصْل: جلبن. وَفِي المطبوع: حلبن. وأثبتنا رِوَايَة ب لِأَنَّهَا توَافق رِوَايَة الْأَصْمَعِي.
(202) أخل بِهِ شعره.
(203) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: خلال.
(204) ب: ينبسط.
(205) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: ليبسه.
(206) من ب. وَفِي الأَصْل: المنثور. وَفِي المطبوع: المنشور.
الصفحة 90