كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

للبطالة.
* قالوا: وبهذا التقسيم، تتبيّن (¬١) حكمة الشرع في إدخاله السَّبَقَ في الخُفِّ والحافر والنصل، ومنعه فيما عداها، وتبيّن (¬٢) به أن الدخيل لا مصلحة فيه للمتسابقين ألبتة.
* قالوا: وأيضًا، فالشرع مبناه على العدل؛ فإن الله تعالى أرسل رسله، وأنزل كتبه؛ ليقوم الناس بالقسط، وقد حرَّم الله سبحانه الظلم على نفسه، وجعله محرَّمًا بين عباده، والعقود كلُّها مبناها على [ح ٣٦] العدل بين المتعاقدين: عقود المعاوضات والمشاركات، جائزها ولازمها، وإذا كان مبنى العقود (¬٣) على العدل من الجانبين، فكيف يوجب في عقد من العقود أن يبذل أحد (¬٤) المتعاقدين وحده دون الآخر، وكلاهما في العمل والرغبة سواء، وكل واحد (¬٥) منهما راغب في السبق والكسب، فما الذي جوَّز البذل لأحدهما دون الآخر؟!
* قالوا: وأيضًا، فالمحلِّل كأحدهم في العمل والرغبة، فما الذي أوجب عليهما بذل ماليهما إن سبقهما، وحرَّم عليه وعليهما أن يبذل (¬٦) ماله لهما إن سبقاه، مع تساويهم في العمل من كل وجه، فأي قياسٍ،
---------------
(¬١) في (مط) (ثبتت)، وفي (ح) (ثبت).
(¬٢) في (مط) (وتأثيره أن الدخيل)، وفي (ح) غير منقوطة.
(¬٣) في (ح، مط) (العقد).
(¬٤) من قوله (من الجانبين) إلى (أحد) سقط من (مط، ح).
(¬٥) سقط من (مط، ح).
(¬٦) في (مط) (ح) (بذل) بدلًا من (أن يبذل).

الصفحة 104