كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فإذا تعلَّم الناس أسبابه وتدرَّبوا فيها وتمرَّنوا عليها قبل لقاء العدو = ألفاهم ذلك عند اللقاء [ح ٤٣] قادرين على عدوهم، مستعدِّين للقائه، وكل من المتسابقين والمتناضلين يريد أن يغلب صاحبه كما يريد المقاتل أن يغلب خصمه، فهو يتعلَّم غَلَبة صاحبه، ليتوصل (¬١) إلى غلبة عدوه.
وهذا كجدل (¬٢) المتناظرين في العلم؛ فإن أحدهما يورِد على صاحبه من الممانعات (¬٣)، والمعارضات، وأنواع الأسئلة ما يرد على الآخر جوابه، ليعرف الحق في المسألة، فإذا جادله مبطلٌ، كان مستعدًّا لمجادلته بما تقدَّم له من المناظرة مع صاحبه (¬٤).
فالمناظرة في العلم نوعان:
أحدهما: للتمرين (¬٥) والتدرُّب على إقامة الحجج ودفع الشبهات.
والثاني: لنصر الحق، وكسر (¬٦) الباطل.
والأول: يشبه السباق والنضال، والثاني: يشبه الجهاد وقتال
---------------
(¬١) في (ظ) (غَلَبة صاحبه بل إلى غلبة عدوه) وفي (ح)، (مط) (عليه) بدل (غلبة صاحبه) والصواب ما أثبت.
(¬٢) في (مط)، (ح) (كحال).
(¬٣) فى (مط) (ح) (صاحبه المانعات).
(¬٤) في (ظ) (مما تقدم له من المناظرة صاحبه)، وفي (ح، مط) (بما تقدم له بالمناظرة مع صاحبه).
(¬٥) في (ح، مط) (للتمرن).
(¬٦) في (مط) (لنصرة الحق وكبت الباطل)، وفي (ح) (لنصر الحق، وكَبْت الباطل).