كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وهل فيها رعايةُ جانب التَّابع المستعار الذي هو حرفٌ جاء لمعنى في غيره، وهو فَضْلةٌ في الإسناد، وإلغاءُ جانب المقصود الذي هو ركنٌ في (¬١) الإسناد، وهو الذي حضَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الركوب (¬٢) والرمي؟!.
* قالوا: وفي هذا نوعان من الفساد:
أحدهما: الخروج عن موجب الإنصاف الذي هو لازمٌ للشريعة (¬٣) الكاملة، دائرٌ معها؛ فإن مدارها على العدل بكل ممكن، قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: ٢٥].
وقال الله تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: ١٥].
الثاني: أن يُجْعَلَ المطيعُ لله ورسوله، الراغبُ فيما رَغَّب فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، الذي يريد الرمي والركوب للاستعانة على الجهاد في سبيل الله، ويبذل الجُعل ليكون ذلك أعظم للرغبة وأشدَّ تحريضًا للنفوس على ما يحبُّه الله ورسوله = أسوأ حالًا من [ظ ٢٥] هذا المستعار الذي هو دخيل. بل هذا الدَّخيل مراعىً جانبه، منظورٌ في مصلحته، موفَّرٌ نصيبه من الأمن، [ح ٥٠] محصَّنٌ في برج السلامة، مسلوكٌ به طريق الأمن،
---------------
(¬١) ليس في (ظ).
(¬٢) في (ح، مط) (وهو حضه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالركوب ... ).
(¬٣) في (مط) (هو لازم ملزوم الشريعة الكاملة)، وفي (ح) (لازم ملزوم للشريعة).

الصفحة 133