كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وحكاه أبو المعالي الجُوَيْني قولًا للشافعي، واختاره أبو محمد المنذري في كتابه على "سنن أبي داود" (¬١)، وقال: "عليه يدل الحديث".
ثم قالوا: فعلى هذا، لو سبق المحلِّل وأحدُهما بحيث جاءا معًا:
فإن قلنا: يحلُّه لنفسه فقط؛ استبدَّ (¬٢) المحلِّل بالسَّبَق جميعِه دون الآخر، مع تساويهما في السبق.
وإن قلنا: يحله لنفسه ولهما؛ فإنهما يكونان في السَّبَق سواء (¬٣)، ولو سبق أحد الباذلين الآخر.
والمحلِّل على قول الجمهور يستحقُّ السَّبَق جميعه، وعلى قول ابن خيران يشترك هو والمحلِّل في سبق (¬٤) الثالث.
هكذا قال بعض الشافعية (¬٥)، والذي في "النهاية": إنه (¬٦) إن سبق
---------------
= وتعقبه في ذلك فقال: (وهذا خطأ ... ) فراجعه.
(¬١) انظر مختصر سنن أبي داود له (٢/ ٤١٣) وفيه (والحديث حجة عليه).
(¬٢) في (مط) (يستفيد).
(¬٣) من قوله (وإن قلنا) إلى (سواء) ليس في (ح).
(¬٤) في (ح)، (مط) (السبق)، قال (ناسخ (ح): "لعله: سبق".
(¬٥) في (مط) (بعض أصحاب الشافعي)، وكتاب "النهاية" الآتي هو "نهاية المطلب في دراية المذهب" لإمام الحرمين (ت: ٤٧٨ هـ)، شرح فيه جميع كتب الشافعي، ومختصري المزني البويطي وغيرهما. قال عبد الغافر: "لم يُصنَّف في المذهب مثلها، فيما أجزم به" طبقات الشافعية (٥/ ١٧١).
(¬٦) من (ظ).

الصفحة 135