كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

قال صاحب "الجواهر" (¬١): "وهذا المشهور عنه".
* والقول الثاني: قولُ مَن يجوِّزه بشرط المحلل، وهو قول مَن حكينا قوله [ح ٦٤] آنِفًا.
وأما الجواز من الحزبين من غير محلِّل؛ فلا نعلم به قائلًا من الأئمة المتبوعين.
قالوا: وأما ما استدللتُم به من قوله: "راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وأن المُرَاهنة مُفَاعَلَة، وحَقِيْقَتُها من اثنين؛ فذلك غير لازم فيها؛ فإنه يقال: سافر فلان، وعاقب اللص، وطارق النعل، ويكفي عافاك الله.
وأما المعنوية (¬٢):
فسائر ما ذكرتُم من المعاني والإلزامات، فنردُّها كلها بأمرٍ واحدٍ، وهو فساد اعتبارها، لتضمُّنِها مخالفة ما ذكرنا من النصوص الدالة على (¬٣) اعتبار المحلِّل، فلا حاجة إلى إفراد كل واحد منها بجواب.
فهذا غاية ما تمسَّكت به هذه الفرقة، وانتهى إليه نظرهم واستدلالهم.
قالوا (¬٤): فقد تبيَّن أنّا أولى بالأدلة الشرعية: آثارها ومعانيها
---------------
(¬١) انظر (٢/ ٣٤١)، لابن شاس.
(¬٢) في (ظ، ح) (وأما سائر).
(¬٣) من قوله (اعتبارها) إلى (على) من (ظ).
(¬٤) سقط من (مط).

الصفحة 165