كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وجب قبول روايته جملة، وإن لم يكن ثقة، وجب (¬١) ترك الاحتجاج به جملة.
وهذه طريقة قاصري العلم، وهي طريقة (¬٢) فاسدة، مجمعٌ بين أهل الحديث على فسادها؛ فإنهم يحتجُّون من حديث (¬٣) الرجل بما تابعه غيره عليه، وقامت شهوده من طرق ومتون أخرى، ويتركون حديثه بعينه إذا روى ما يخالف الناس، أو انفرد (¬٤) عنهم بما لا يتابعونه عليه، إذِ الْغَلَطُ في موضع لا يُوْجِبُ الغلط في كل موضع، والإصابة في بعض الحديث أو في (¬٥) غالبه لا توجب العِصْمَة من الخطأ في بعضه، ولا سيما إذا عُلِم من مثل هذا أغلاط عديدة، ثم روى ما يخالف الناس ولا يتابعونه [ظ ٣٥] على الظن، أو يُجْزَم بِغَلَطِهِ.

فصل
وهنا (¬٦) يَعْرِض لمن قَصُر نقدُه وذوقُه (¬٧) عن نقد الأئمة وذوقهم في هذا الشأن نوعان من الغلط، نُنَبِّه عليهما لعظيم فائدة الاحتراز منهما.
---------------
(¬١) من قوله (قبول) إلى (وجب) سقط من (مط).
(¬٢) قوله (قاصري العلم، وهي طريقة) من (ظ).
(¬٣) في (مط)، (ح) (بحديث).
(¬٤) في (ح، مط) (وانفرد).
(¬٥) من (ظ).
(¬٦) في (مط)، (ح) (وهذا).
(¬٧) وقع في (ح، مط) (وذوقه هنا عن نقد)، والسياق يقتضي حذف (هنا)، كما جاء في (ظ).

الصفحة 181