كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقد صحَّ النهي عنها عن عبد الله بن عباس (¬١)، وعن عبد الله بن عمر (¬٢)، ولا يُعْلَم لهما في الصحابة مخالفٌ في ذلك ألْبتَّة.
وقد (¬٣) اتَّفق على تحريمها [ح ١٠٣] الأئمة الثلاثة وأتباعهم، والشافعيُّ لم يجزم بإباحتها، فلا يجوز أن يقال: مذهب الشافعي إباحتها؛ فإن هذا كذبٌ عليه، بل قال: "وأما الشَّطرنجُ؛ فلم يتبيَّن لي تحريمُها" (¬٤).
فتوقَّف رضي الله عنه في التحريم، ولم (¬٥) يفتِ بالإباحة.
ثم اختلف المحرِّمون لها: هل هي أشدُّ تحريمًا من النَّرْدِ أو النَّرْدُ أشَدُّ تحريمًا منها؟!
فصحَّ عن ابن عمر أنه قال: "الشِّطْرَنْجُ شرٌّ من النَّرْد" (¬٦).
---------------
(¬١) قال مالك: "بلغنا عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم، فأحرقها".
أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (١٠١) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١٢)، وسنده ضعيف، للانقطاع بين مالك وابن عباس.
(¬٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١٢) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر "أنه سئل عن الشطرنج؟ فقال: هو شرٌّ من النرد" وسنده حسن.
كما أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي رقم (١٠٢). من طريق عبيد الله ابن عمر قال سئل ابن عمر فذكره.
(¬٣) من (ظ).
(¬٤) لم أقف على هذا النص، وانظر الأم له (٧/ ٥١٥) ولفظه (ولا نحب اللعب بالشطرنج وهي أخفُّ من النرد).
(¬٥) سقط من (ظ) (ولم).
(¬٦) تقدم آنفًا تخريجه.