كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
نكاية في العدو فليس مثل نكاية الرمي بالنشاب، ولا قريبًا منه.
وبالجملة، فغير هذه الثلاثة المشهورة (¬١) المذكورة في الحديث لا تشبهها، لا (¬٢) صورةً ولا معنىً، ولا يحصل (¬٣) مقصودها، فيمتنع إلحاقها بها.
هذا تقرير مذهب المقتصرين على الثلاثة، كمالك وأحمد وكثير من السلف والخلف.
قالت الشافعية: المغالبات التي تستعمل في الفروسية والشجاعة ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يوجد فيه لفظ الحديث ومعناه، فيجوز أخذ السَّبق عليه، كالخيل والإبل والفيل - على الأصح - والبغل والحمار - في أحد الوجهين -.
الثاني: ما يوجد فيه المعنى دون اللفظ، كالرمي بالمقاليع والحجارة والسَّفَن (¬٤) والعَدْو على الأقدام؛ ففيه وجهان، والمنع أظهر، لخروجه عن اللفظ.
الثالث: ما لا يوجد فيه المعنى ولا اللفظ، كالحمام والصراع
---------------
(¬١) من (ظ).
(¬٢) سقط من (مط).
(¬٣) في (مط) (ولا يخصه).
(¬٤) في (مط) (والصقر)، وفي (ح) (والسقر)، ولعل السَّفَن: حجر يُنْحَتُ به ويَلَيَّن. انظر تاج العروس (١٨/ ٢٨٢).