كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ولكن هي عقد جائز، إذ العمل فيها غير معلومٍ، بخلاف الإِجارة اللازمة، ولهذا يجوز أن يُجْعَل للطَّبيب جُعْلًا على الشفاء؛ كما جعل أهل (¬١) الحي لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جُعْلًا على الشِّفاء بالرُّقْية لِسَيِّدِ الحيّ الذين استضافوهم فأبَوا (¬٢)، ولا يجوز أن يُسْتَأجَرَ الطبيب على الشفاء؛ لأنه غير مقدور له، والعمل غير مضبوط له (¬٣).

فصلٌ في تحرير المذاهب في كيفية بذل السبق وما يحلُّ منه وما يحرم
وللمسألة ثلاث صور:
أحدها: أن يكون الباذل غيرهما: إما الإِمام، أو أحد الرَّعِيَّة.
الثانية: أن يكون الباذل أحدهما وحده.
الثالثة: أن يكون البذل منهما معًا.
* فمنعت طائفة بذل السبق من المتسابقين أو من أحدهما، وقالت: لا يكون إلا من الإِمام أو رجل غيره.
وهذا قول القاسم بن محمد (¬٤).
---------------
(¬١) سقط من (مط)، وسقط من (ح) (جعل أهل).
(¬٢) سقط من (مط).
والمؤلف يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٢١٥٦)، ومسلم رقم (٢٢٠١) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(¬٣) سقط من (ظ).
(¬٤) ونسبه ابن قدامة في المغني للإمام مالك (١٣/ ٤٠٨).

الصفحة 265