كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وليس واحد من هذه الأقوال بأولى بالصحة من الآخر، ولا دلَّ الحديث على تقدير ثبوته على شيء منها (¬١)، وإنما هي آراء يصادم بعضها بعضًا، وينقض بعضها بعضًا، فكلٌّ بكلٍّ مُعَارض، وكلٌّ بكلٍّ مُنَاقض.
قالوا: وقد قال عمرو بن دينار: "قال رجل عند جابر بن زيد: إن أصحاب محمد كانوا لا يرون بالدَّخيل بأسًا، فقال: إنهم كانوا أعفَّ من ذلك" (¬٢).
فانظر (¬٣) إلى فقه الصحابة وجلالتهم، وقول جابر: "إنهم كانوا أعفَّ من أن يحتاجوا إلى دخيل".
قال السَّعْدِي في كتاب "المترجم": حدثنا أبو صالح: أخبرنا أبو إسحاق عن ابن عيينة عن عمرو: فذكره.
ونحن نقول كما قال جابر بن زيد: وإنهم كانوا أفقه من ذلك.

فصلٌ (¬٤)
ثم افترق منكرو التحليل فرقتين:
* إحداهما: مَنَعَتِ الإخراج من الاثنين مطلقًا (¬٥)، وهو مشهور
---------------
(¬١) سقط من (ظ) (على شيء منها)، ووقع في (مط) (تقرير) بدلًا من (تقدير).
(¬٢) تقدم (ص/ ٩١).
(¬٣) ليس في (ح) (فانظر).
(¬٤) قوله (وإنهم كانوا أفقه من ذلك. فصل) من (ظ).
(¬٥) من (ظ) فقط.

الصفحة 283