كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فصلٌ
فإن قالوا: نقترع، فمن خرجت قرعته، فالسَّبَق عليه، أو نقترع، فمن خرجت قرعته حُكِم له بالسَّبَق = كان فاسدًا، لأن العِوَض لا يُسْتَحَقُّ بالقرعة، وإنما يُسْتَحَقُّ بالبذل والإصابة.

فصلٌ
فإن تناضل اثنان، وقالا: نرمي [ظ ٦٤] كذا وكذا، فأيُّنَا أصاب فالسبق على الآخر؛ صحَّ، أو كانا حزبين فقالا: نرمي فأيُّ الحزبين أصاب فالسبق على الآخر؛ صحَّ (¬١) ذلك، وكان إخراجًا من أحدهما خاصة، كأنه قال: إن سبقتني فلك عشرة، وإن سبقتك فعليك عشرة، فرضي الآخر.
وقال الشيخ أَبو محمد رضي الله عنه في "المغني" (¬٢):
"لا يجوز؛ لأنه لا يُسْتَحَقُّ بالإصابة".
يريد أن مجرَّد الإصابة لا يوجب استحقاق السَّبَق، وهذا صحيح، ولكن إنما استحق (¬٣) بالإِصابة وبقوله: "أينا أصاب، فالسبق على الآخر"، فإن هذا شرط، فاستُحِقَّ السبق (¬٤) به وبالإِصابة. والله أعلم.
---------------
(¬١) سقط من (ظ).
(¬٢) (١٣/ ٤٢٧).
(¬٣) قوله (إنما استحق) من (ظ).
(¬٤) سقط من (ح)، (مط).

الصفحة 315