كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

والشافعي وأحمد، وجوَّز بعض أصحاب الشافعي (¬١) فعله بالرِّهان، وهو قول أصحاب أبي حنيفة (¬٢).
وأما السباحة:
فلا يجوز بالرَّهن عند الجمهور (¬٣)، وفي جوازها وجهٌ لأصحاب الشافعي (¬٤).
ولهم في المشابكةِ بالأيدي وجهان (¬٥).
والحجَّة على الجواز والمنع كما تقدَّم في مسابقة الأقدام سواء، ويلزم مَنْ جَوّزه (¬٦) أن يُجوِّز الرهان على العلاج، إذ لا فرق بينهما؛ فإن العلاج عملٌ مباح، كالصراع ومسابقة الأقدام، وله أصل في السنة، وهو: "أنَّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقوم يربعونَ (¬٧) حجرًا ليعرِفوا الأشدَّ منهم، فلم
---------------
= وجوَّز بعض أصحابه).
(¬١) انظر الحاوي الكبير (١٥/ ١٨٦)، وروضة الطالبين (١٠/ ٣٥١).
تنبيه: في (ح) (مط) (بعض أصحابه).
(¬٢) انظر حاشية ابن عابدين (٦/ ٤٠٣)، والمغني (١٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧).
(¬٣) انظر: المغني (١٣/ ٤٠٤)، والحاوي الكبير (١٥/ ١٨٥)، والقوانين الفقهية ص ١١٧، ومواهب الجليل (٤/ ٦٠٩).
(¬٤) انظر الحاوي الكبير (١٥/ ١٨٥)، وروضة الطالبين (١٠/ ٣٥١).
(¬٥) انظر الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٨٦)، وتتمة المجموع (١٥/ ١٤٢).
(¬٦) في (مط) (جوازه).
(¬٧) وقع في جميع النسخ (يرفعون)، والصواب (يربعون)، ويدل عليه ما يأتي من كلام المؤلف.

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text