كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وإن كان إنما فضله بأربع: رميا السهم الآخر، فإن أصابه المفضول وحده فعليهما رمي الآخر، فإن أصابه المفضول (¬١) أيضًا سقط سَبْق الأول، وإن أخطأ في أحد السهمين أو أصاب الأول أحدهما؛ فهو سابق (¬٢).
فصلٌ
النوع الثالث: المُحاطَّة
وهي أن يشترط إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة، إلى أن يَفْضُل لأحدهما سهم يصيبه (¬٣)، وهو السابق.
وهذه وإن كانت في معنى المفاضلة، إلا أن الفرق بينهما:
أن يُشترط في المفاضلة ذكر عدد ما يقع به التفاضل، وفي المحاطَّة لا يُشترط ذلك، بل إذا قالا (¬٤): يُلغى ما تساوينا فيه من الإِصابة، فمن زادت إصابته على إصابة صاحبه، [ح ١٤٣] فهو الغالب، فلا يُشْتَرط تعيين الزيادة.
ولو قالا: أينا أصاب خمسًا من عشرين، فهو سابق، فمتى أصاب
---------------
(¬١) من قوله (وحده) إلى (المفضول) سقط من (مط).
(¬٢) انظر المغني (١٥/ ٤٢).
(¬٣) في (مط)، (ح) (لأحدهما نصيبه وهو السابق).
(¬٤) في (ح، مط) (أن في المفاضلة يشترط ذكر عدد ما يقع التفاضل، وفي المحاطة لا يشترط ذلك)، لكن في (ح) (وفي المحاطة يشترط هذا ذلك إذا قالا).