كتاب الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فرعٌ
فإن تأخَّر أحدهم عن موقفه، فهل له ذلك؟ (¬١).
يحتمل الجواز؛ لأنه مُؤْثر به (¬٢) لأصحابه لا مستأثر عليهم.
ويحتمل المنع، لفوات العدل المطلوب من العقد.
وللشافعية وجهان. [ح ١٤٨].
وكذلك لو كانا اثنين، فتقدَّم أحدهما عن الآخر، لم يجز، وإن تأخر عنه (¬٣) فعلى الاحتمالين والوجهين. والله أعلم.

فصلٌ
وإذا بدأ أحدهما في وَجْهٍ، بدأ الآخر في الوجه الثاني، تعديلًا بينهما.
فإن شُرِطت (¬٤) البداءة لأحدهما في كل الوجوه، فقال أصحابنا: لم يصح؛ لأن موضوع (¬٥) المناضلة على المساواة، وهذا يمنعها. ويحتمل أن يجوز ذلك؛ لأنهما لو اتَّفقا على ذلك برضاهما من غير شرط، جاز؛ لأن البداءة لا أثر لها في الإصابة، ولا في جودة الرمي،
---------------
(¬١) انظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٢٠٩ - ٢١٠).
(¬٢) من (ظ).
(¬٣) من (ظ).
(¬٤) في (مط) (شرط)، انظر المغني (١٣/ ٤٢٢).
(¬٥) في (مط)، (ح) (موضع).

الصفحة 343